تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

290

الدر المنضود في أحكام الحدود

وعن إسحاق المدائني عن أبي الحسن عليه السلام نحوه إلا أنّه قال : فقال : له الرجل : فإن أتى أرض الشرك فدخلها ؟ قال : يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك « 1 » . وعن عبيد الله بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام مثله الا أنه قال في آخره : لفعل به سنة فإنّه سيتوب وهو صاغر ، فإن أمّ أرض الشرك يدخلها ؟ قال : يقتل « 2 » وعن عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ، الآية : هذا نفى المحارب غير هذا النفي قال : يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ويحمل في البحر ثم يقذف به لو كان النفي من بلد إلى بلد كان يكون إخراجه من بلد إلى بلد عدل القتل والصلب والقطع ولكن يكون حدّا يوافق القطع والصلب « 3 » . وعن بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا نفى أحدا من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام « 4 » . وعن أبي بصير قال : سألته عن الإنفاء من الأرض كيف هو ؟ قال : ينفى من بلاد الإسلام كلّها فإن قدر عليه في شيء من أرض الإسلام قتل ولا أمان له حتّى يلحق بأرض الشرك « 5 » . قال الشيخ المحدث العاملي : هذا والذي قبله لا تصريح فيهما بنفي المحارب فلعلّ المراد نفي غيره ويمكن الجمع بتخيير الإمام في كيفيّة النفي وبالحمل على التقسيم بأن يكون كلّ نفى موافقا للحدّ الخاصّ بتلك الحالة وهذا أقرب انتهى .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 4 من أبواب حدّ المحارب ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 4 من أبواب حدّ المحارب ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 4 من أبواب حدّ المحارب ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 4 من أبواب حدّ المحارب ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 4 من أبواب حدّ المحارب ح 7 .